أبو علي سينا

191

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

العرفي ولا يصدق الضروري وذلك حين كونه وجوديا فالعرفي الوجودي مطلق غير ضروري كما ذهب إليه الإسكندر مع أنه يتناقض في جنسه ، ونقيضه هو نقيض العرفي العام مضافا إلى الضروري الذاتي الموافق . قوله : والقوم الذين سبقونا لا يمكنهم في أمثلتهم واستعمالاتهم أن يصالحونا على مثل هذا ، وبيان هذا فيه طول يريد أن جمهور المنطقيين لا يمكنهم التخلص عما ذهبوا إليه وهو القول بكون المطلقات متناقضة على الإطلاق وذلك لأنهم لا يمكنهم أن يحملوا المطلق المذكور في التعليم الأول على ما ذهبنا إليه في جميع المواضع فإن من أمثلة التعليم الأول للمطلقات قوله كل مستيقظ نائم وكل نائم مستيقظ وما يجري مجراهما مما لا يمكن حمله على العرفي وكذلك في الاستعمالات فإن في التعليم الأول قد استعمل المطلقة حيث لا يمكن استعمال العرفية هناك . قوله : وإن كانت الحيلة أيضا أن يجعل قولنا كل - ج - ب - إنما يتصل فيه قيد زمان بعينه [ 1 ]

--> مطلقة مخالفة أو ضرورية موافقة وهذان الجوابان مستفادان من قوله فلا يعوزنا لان الاعواز في اللغة الاحتياج إلى شئ وعدم الاقتدار عليه فانتفاؤه اما بعدم الاحتياج اليه واما بوجود الاقتدار عليه وانما حمل العرفية الخاصة منها على العرفية اللاضرورية لا للدائمة لقوله « لأنه ليس إذا كان كل - ج - ب - كل وقت يكون فيه - ج - بالضرورة ما دام موجود الذات فهو ب » وهو ظاهر الدلالة على ذلك . م [ 1 ] قوله « وان كانت الحيلة أيضا أن يجعل قولنا كل - ج - ب - انما يتصل فيه قيد زمان بعينه » هذه الحيلة تخصيص موضوع المطلقة بالافراد الموجودة في زمان معين من الأزمنة الماضية أو الحالية وهي غير كافية لجواز تصادق السلب والايجاب بالفعل على الافراد يكون الايجاب عليها في زمان آخر نعم لو كان تعيين الزمان في جانب الحمل لكان كافيا ، ومن هذا يظهر أن قوله « لان الحكم على جيمات زمان ما بأنها جميعها - ب - وبأن بعضها ليس - ب - في ذلك الزمان بعينه مما لا يجتمعان الخ » لا يناسب ما ذكره الشيخ وكذا قوله « وهذا أيضا يحتاج إلى شرط آخر » لان الزمان في المقامين لم يعتبره في جانب الموضوع بل في جانب الحمل . م