أبو علي سينا
131
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )
الشمس علة النهار فإذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجودة ، ومن عكسهما كعكس قولنا ذلك ، ومن حملية ومنفصلة كقولنا إذا كان الشيء ذا عدد فهو إما زوج وإما فرد ، ومن عكسهما كعكسه ، ومن متصلة ومنفصلة كقولنا إن كان إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود فكان إما الشمس طالعة وإما النهار معدوم ، ومن عكسهما كعكسه . وأمثلة المنفصلات وهي من حمليتين كقولنا العدد إما زوج وإما فرد ، ومن متصلتين كقولنا إما أن يكون إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وإما أن يكون إن كانت الشمس طالعة فالليل معدوم ، ومن منفصلتين كقولنا إما أن يكون العدد إما زوجا وإما فردا وإما أن يكون زوجا أو منقسما بمتساويين ، ومن حملية ومتصلة كقولنا إما أن لا يكون الشمس علة النهار وإما أن يكون إذا طلعت الشمس فالنهار موجود ، ومن حملية ومنفصلة كقولنا إما أن يكون الشيء واحدا وإما أن يكون ذا عدد إما زوج وإما فرد ، ومن متصلة ومنفصلة كقولنا إما أن يكون إذا كان العدد فردا فهو زوج وإما أن يكون العدد إما فردا وإما زوجا . وهذه الأمثلة مهملات موجبة مؤلفة من أمثالها ، وقد تكون شخصيات ومحصورات موجبات وسوالب يتألف بعضها من بعض ويتكثر وجوه التأليف ، ولما كانت الشرطيات مؤلفة بعد التأليف الأول فهي تكون مؤلفة إما تأليفا ثانيا أي من حمليات ، أو ثالثا أي من شرطيات مؤلفة من حمليات ، أو رابعا أي من شرطيات مؤلفة من شرطيات مؤلفة من حمليات ، وهلم جرا إلى ما لا نهاية له . قوله : فإنك إذا قلت إن كانت كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود فإما أن يكون
--> فلا نسلم أنه معنى الايجاب ، وإن عنى به صدقه عليه فلا نسلم أن صدق الشيء على الغير فرع على ثبوته في نفسه ، ضرورة أن الاعدام صادقة على الموجودات كما أن الموجودات صادقة عليها ، وأما الثاني فهو أن موضوع السلب لو كان معدوما لم يكن معدوما مطلقا لأنه ليس بمتصور ولا محكوم عليه فلا بد أن يكون له تخصيص وإذ ليس ذلك التخصيص في الخارج فيكون في العقل فيجب أن يكون موضوع السلب موجودا في الجملة وجوابه أن الكلام في الوجود التفصيلي ، والسلب لا يستدعيه وحيث ما كانت هذه الاعتراضات معارضات مبنية على مقدمات واهية أعرض الشارح عن ذكرها خوفا من الاطناب . م