أبو علي سينا
115
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )
والثاني والثالث يسمونها الشرطي أما المتصل فاستحقاقه لأن يسمى شرطيا بحسب اللغة العربية ظاهر ، وأما المنفصل فيلحق به لأنه يشاكله في التركيب ، وأيضا حقيقة الشرط هي تعليق أحد الحكمين بالآخر وهو موجود في كليهما على السواء فلذلك سيما شرطيين . قوله : وهو ما يكون التأليف فيه بين خبرين قد أخرج كل واحد منهما عن خبريته إلى غير ذلك ، ثم قرن بينهما ليس على سبيل أن يقال إن أحدهما هو الآخر كما كان في الحملي بل على سبيل أن أحدهما يلزم الآخر ويتبعه وذلك لانقطاع تعلق الصدق والكذب بهما حال كونهما جزئي شرطي ووجود تعلقهما بالمؤلف . قوله : وهذا يسمى المتصل والوضعي ، أو على سبيل أن أحدهما يعاند الآخر ويباينه وهذا يسمى المنفصل ، مثال الشرطي المتصل قولنا إذا وقع خط على خطين متوازيين كانت الخارجة من الزوايا مثل الداخلة المقابلة ولولا - إذا - و - كانت - لكان كل واحد من القولين خبرا بنفسه ، مثال الشرطي المنفصل قولنا إما أن يكون هذه الزاوية حادة أو منفرجة أو قائمة وإذا حذفت - إما - و - أو - كانت هذه قضايا فوق واحدة إنما يسمى المتصل وضعيا لأنه يشتمل على وضع المقدم المستلزم للتالي ، فإن الشرط فيه لا يقتضي التشكك في المقدم كما ذهب إليه قوم ، بل يقتضي تعلق الحكم بوضعه فقط ، وباقي الفصل غني عن الشرح . [ الثاني ] إشارة إلى السلب والإيجاب . الإيجاب الحملي مثل قولنا الإنسان حيوان ومعناه أن الشيء الذي نفرضه في الذهن إنسانا كان موجودا في الأعيان أو غير موجود فيجب أن نفرضه حيوانا ونحكم عليه بأنه حيوان من غير زيادة متى ، وفي أي حال ، بل على ما يعم الموقت والمقيد ومقابليهما ، والسلب الحملي هو مثل قولنا الإنسان ليس بجسم وحاله تلك الحال