الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

317

پيام امام امير المومنين ( ع ) ( فارسى )

بخش دوم أولئكم سلف غايتكم ، و فرّاط مناهلكم ، الّذين كانت لهم مقاوم العزّ ، و حلبات الفخر ، ملوكا و سوقا . سلكوا في بطون البرزخ سبيلا سلّطت الأرض عليهم فيه ، فأكلت من لحومهم ، و شربت من دمائهم ؛ فأصبحوا في فجوات قبورهم جمادا لا ينمون ، و ضمارا لا يوجدون ؛ لا يفزعهم ورود الأهوال ، و لا يحزنهم تنكّر الأحوال ، و لا يحفلون بالرّواجف ، و لا يأذنون للقواصف . غيّبا لا ينتظرون ، و شهودا لا يحضرون ، و إنّما كانوا جميعا فتشتّتوا ، و آلافا فافترقوا ، و ما عن طول عهدهم ، و لا بعد محلّهم ، عميّت أخبارهم ، و صمّت ديارهم ، و لكنّهم سقوا كأسا بدّلتهم بالنّطق خرسا ، و بالسّمع صمما ، و بالحركات سكونا ، فكأنّهم في ارتجال الصّفة صرعى سبات . جيران لا يتأنّسون ، و أحبّاء لا يتزاورون . بليّت بينهم عرا التّعارف ، و انقطعت منهم أسباب الإخاء ، فكلّهم وحيد و هم جميع ، و بجانب الهجر و هم أخلّاء ، لا يتعارفون لليل صباحا ، و لا لنهار مساء . أيّ الجديدين ظعنوا فيه كان عليهم سرمدا ، شاهدوا من أخطار دارهم أفظع ممّا خافوا ، و رأوا من آياتها أعظم ممّا قدّروا ، فكلتا الغايتين مدّت لهم إلى مباءة ، فاتت مبالغ الخوف و الرّجاء . فلو كانوا ينطقون بها لعيّوا بصفة ما شاهدوا و ما عاينوا . ترجمه آنها پيش از شما به كام مرگ كه سرنوشت نهايى همه شماست فرورفتند و قبل از شما به اين آبشخور وارد شدند . همانها كه صاحب مقامات عزّت و