الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
7
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي
يصبحوا عبيداً وخدماً لنا . فهؤلاء بشر مثلنا لهم مشاعر كمشاعرنا ورغبات كرغباتنا ولياقات كلياقاتنا ، ولهذا فليس هناك مبرى لأن يسخروا لنا كخشب ومجرّد من ضمن الطبيعة . وعلى أية حال فمن الأفضل أن نترك هذه الفلسفة المضحكة التي لا يخفى لونها الاستعماري على أحد والاهتمام بالموضوعات الرئيسية : نهاية أم بداية ؟ رغم الضجيج الذي أثارته المنظمات الدولية حول « انتهاء الحقبة الاستعمارية » و « تحرر المستعمرات » إلّاأنّ بصماته تشاهد في كافة أصقاع العالم من خلال غزوه الفكري للثقافة ، وخططه لاستثمار الاقتصاد والسياسة الاستعمارية في القضايا العسكرية والاجتماعية في جميع أنحاء العالم ، وكأنّها البداية وليست النهاية . فهل من حركة عسكرية في زوايا هذا العالم لا ترتبط بنحو من الأنحاء بالقضايا الاستعمارية ؟ وأي من الخطط والبرامج الاقتصادية في شرق هذا العالم وغربه ليس فيها لون من ألوان استعمار البلاد الضعيفة ؟ وأين هي تلك المشاريع السياسية التي لا تبدو العروق الاستعمارية من خلالها ؟ ففي يوم نفتح عيوننا لنجد سفارة أعظم دولة صناعية في عالم اليوم والتي اتخمت آذان العالم بضجيجها في الدفاع عن حقوق الإنسان تتحول إلى وكرٍ خطرٍ للجاسوسية لاستغلال المستضعفين ، ويتحول أولئك الدبلوماسيون من ذوي الأدب والفهم والمنزلة الرفيعة إلى أعضاء في جهاز المخابرات المركزية !