الجصاص

633

أحكام القرآن

ومن سورة الانسان بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى : ( ويطعمون الطعام على حبه ) إلى قوله تعالى : ( وأسيرا ) . عن أبي وائل : " أنه أمر بأسرى من المشركين فأمر من يطعمهم ، ثم قرأ : ( ويطعمون الطعام على حبه ) الآية " . وقال قتادة : " كان أسيرهم يومئذ المشرك فأخوك المسلم أحق أن تطعمه " . وعن الحسن : ( وأسيرا ) قال : " كانوا مشركين " . وقال مجاهد : " الأسير المسجون " . وقال ابن جبير وعطاء : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) قالا : " هم أهل القبلة وغيرهم " . قال أبو بكر : الأظهر الأسير المشرك ، لأن المسلم المسجون لا يسمى أسيرا على الإطلاق . وهذه الآية تدل على أن في إطعام الأسير قربة ، ويقتضي ظاهره جواز إعطائه من سائر الصدقات ، إلا أن أصحابنا لا يجيزون إعطاءه من الزكوات وصدقات المواشي وما كان أخذه منها إلى الإمام ، ويجيز أبو حنيفة ومحمد جواز إعطائه من الكفارات ونحوها ، وأبو يوسف لا يجيز دفع الصدقة الواجبة إلا إلى المسلم ، وقد بيناه فيما سلف . آخر سورة الانسان .