الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

53

نفحات الولاية

الرسالة 37 إلى معاوية « 1 » نظرة عامّة للرسالة هذه الرسالة ، كما ورد في تمام نهج البلاغة في بحث سندها ، تبتديء بكلام لم يذكره السيّد الرضي للاختصار ، ولكن من أجل استيعاب محتوى الرسالة وفهم مضامينها لابدّ من استعراض المقطع الأوّل منها ، وقبل ذلك ينبغي الالتفات إلى هذه النقطة ، وهي أنّ هذه الرسالة لم تكن رسالة ابتدائية من الإمام عليه السلام لمعاوية بل هي جواب عن رسالة أرسلها معاوية للإمام عليه السلام ، ورغم أنّ نص رسالة مفقود ولم يتعرض له أحد من شرّاح نهج البلاغة ولكن يتبيّن من جواب الإمام عليه السلام إجمالًا أنّ معاوية أشار في رسالته إلى ثلاثة أمور : الأوّل : إنّه استند في إثبات حقانيّته أنّه منصوب من قبل عمر بن الخطاب لهذا المقام . والآخر : أنّه اقترح على الإمام عليه السلام أن يضع بيده وتحت اختياره الشام ومصر وأن

--> ( 1 ) . سند الرسالة : لهذه الرسالة مطلع حذفه السيّد الرضي طبقاً لمنهجه في الانتقاء ، وقد اقتصر على ذكر ذيل هذه الرسالة ، وقد نقل المرحوم ابن ميثم وابن أبي الحديد صدر هذه الرسالة كما سنشير إلى ذلك لاحقاً ، وهذا يشير إلى أنّهما عثرا على مدرك ومصدر غير نهج البلاغة ذكر فيه صدر الرسالة ( مصادر نهج البلاغة ، ج 3 ، ص 332 ) .