الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

5

نفحات الولاية

[ الجزء الثامن ] الخطبة 201 يَعِظُ بِسُلُوك الطَّريقِ الْواضِحِ « 1 » نظرة إلى الخطبة أشار الإمام عليه السلام في هذه الخطبة القصيرة إلى ثلاثة أمور مهمّة تشكل كلّ واحدة منها جزءاً من هذه الخطبة : 1 . إنّها تدعو السائرين على طريق الحقّ إلى الثقة بالنفس بحيث وألّا يشعروا بوحشة من هذا الطريق رغم قلّة سالكيه . 2 . أشارت إلى أصل اسلامي مهم وهو أنّ الرضا بأعمال الآخرين يجعل الإنسان شريكاً لهم في تلك الأعمال ، وإن لم يكن له من تدخل في تلك الأعمال . 3 . يوصي بانتخاب طريق الحقّ الواضح والشفاف والبيّن من أجل الوصول

--> ( 1 ) . سند الخطبة : نقل هذه الخطبة كثير من علماء الإسلام الذين عاشوا قبل وبعد السيد الرضي بشكل مرسل أو مسند ، ويمكن ذكر أربعة أشخاص من الذين الذين عاشوا قبل السيد الرضي وهم : أ ) نقل أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في كتابه « المحاسن » قسماً من هذه الخطبة . ب ) أوردها النعماني في كتابه « الغيبة » بسندين . ج ) ذكرها الطبري من علماء الإماميّة في كتاب « المسترشد » . د ) أوردها الشيخ المفيد في كتابه « الإرشاد » .