الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

25

نفحات الولاية

أبيالحديد الأستاذ البارع في التاريخ ، أنّه من كتبه وقد روى منه العديد من المطالب ، والمؤسف أنّ هذا الكتاب طالته يد التحريف وحذفت بعض مواضيعه عند الطباعة ، بينما وردت نفس تلك المطالب في « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد المعتزلي . وعدّه الزركلي في كتاب « الأعلام » ، من آثار ابن قتيبة وقال : هنالك رأي للعلماء في هذه النسبة ؛ أيأنّه ينسب الشك إلى الآخرين وليس لنفسه ، كما يراه إلياس سركيس من كتب ابن قتيبة « 1 » . د ) الطبري وتاريخه ذكر محمد بن جرير الطبري ( م 310 ) في تاريخه حادثة هتك حرمة بيت الوحي فقال : « أتى عُمَرُ بنُ الْخَطّابِ مَنْزِلَ عَليٍّ وَفيهِ طَلْحَةٌ وَالزُّبَيْرُ وَرِجالٌ مِنَ الْمُهاجِرِينَ ، فَقالَ : وَاللَّه لَاحْرِقَنَّ عَلَيْكُمْ أَوْ لَتَخْرُجَنَّ إلى الْبَيْعَةِ ، فَخَرَج عَلَيْهِ الزُّبيرُ مُصْلِتاً بِالسَّيْفِ فَعَثَرَ فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ ، فَوَثَبُوا عَلَيْهِ فَأَخَذُوهُ » « 2 » . تفيد هذه الحقبة التاريخيّة أنّ أخذ البيعة للخليفة تمّ في ظلّ التهديد والوعيد وأمّا قيمة مثل هذه البيعة فمتروكة لإنصاف القراء الأعزاء . ه ) ابن عبد ربه وكتاب « العقد الفريد » أورد شهاب الدين أحمد المعروف ب ( ابن عبد ربه الأندلسي ) مؤلف كتاب ( العقد الفريد ) ( م 463 ) بحثا مسهباً في كتابه بشأن تاريخ السقيفة ، فقد قال في فصل من تخلف عن بيعة أبي بكر :

--> ( 1 ) . معجم المطبوعات العربية ، ج 1 ، ص 212 . ( 2 ) . تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 443 ، طبعة بيروت .