الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

509

نفحات الولاية

الخطبة 198 يُنَبِّهُ عَلى إحاطَةِ عِلْمِ اللَّهِ بِالْجُزْئِيّاتِ ، ثُمَّ يَحُثُّ عَلَى التَّقْوى ، ويُبَيِّنُ فَضْلَ الْاسْلامِ والْقُرْآنِ « 1 » نظرة إلى الخطبة تتألف هذه الخطبة من عدّة أقسام : تحدّث الإمام عليه السلام في القسم الأوّل بعبارات رائعة عن العلم الإلهي المطلق وشهد للنبي صلى الله عليه وآله بالرسالة ، ليكمل في الواقع الشهادتين بعبارات جديدة . وأوصى عليه السلام في القسم الثاني بالتقوى وأنّها دواء كلّ داء والشفاء من جميع الأمراض والوسيلة لإصلاح المفاسد كافّة وطهارة الروح وقرة العين ، وقد تضمنت إشارات إلى التقوى من خلال ذكر بعض النقاط التي قلّما ذكرت في سائر الخطب .

--> ( 1 ) . سند الخطبة : قال صاحب مصادر نهج البلاغة : ما ذكره السيد الرضي هنا في الخطبة 104 ( الخطبة 106 حسب التسلسل في هذا الكتاب ) واحد كما يتّضح من التأمّل في العبارات ( مصادر نهج‌البلاغة ، ج 3 ، ص 82 ) ؛ لكنه لم يذكر لذلك مصدراً آخر غير نهج البلاغة ، وتفيد سائر الدراسات والتحقيقات عدم وجود مصدر آخر غير نهج البلاغة . وللأسف فقد ذكرت في بعض الكتب ( مثل نهج البلاغة نسخة المعجم المفهرس للنشر الإسلامي التابع لجماعة المدرسين ) ستة مصادر غير نهج البلاغة لهذه الخطبة وليس فيها حتى مصدر صحيح واحد ؛ إلّاأنّ مضمون الخطبة ورفعتها لا يمكن أن تصدر من غير الإمام ، وهذا دليل على قوّة سندها .