الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

487

نفحات الولاية

الخطبة 196 نظرة إلى الخطبة « 1 » يفيد ترتيب هذه الخطبة أنّها جزء من خطبة مفصلة وقد اختار المرحوم السيد الرضي هذا القسم حسب منهجه في الاقتطاف ، وقد اقتطع هذا القسم من سائر الأقسام وذكره بصورة مستقلة . على كلّ حال تتكون هذه الخطبة من ثلاثة أقسام : تضمن القسم الأوّل إشارات قصيرة وعميقة المعنى إلى بعثة النّبي صلى الله عليه وآله وبالنتيجة فضله العظيم على البشريّة برمتها سيما المجتمع العربي . وحذر في القسم الثاني من الخداع والاغترار بزخارف الدنيا بعد الوصية بالورع والتقوى ، ثم أوضح تفاهة الدنيا بعبارات غاية في الروعة والمعنى وبتشبيهات رائعة . وكشف في القسم الثالث عن سبيل النجاة وأكّد على ضرورة المبادرة إلى استغلال الفرص ما دامت سانحة قبل فوات الأوان وحلول الموت . * * *

--> ( 1 ) . سند الخطبة : روى الآمدي بعضها ( في غرر الحكم في حرف الألف ) كما روى بعض ممّا في الخطبة 192 مع جوانب من هذه الخطبة والخطبة 191 وهذا يدل على أنّ الخطبتين خطبة واحدة ( وأنّ الآمدي أخذها من مصدر آخر غير نهج البلاغة ) ( مصادر نهج البلاغة ، ج 3 ، ص 74 ) .