الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
434
نفحات الولاية
الدنيا الجنّة ونعمها ، وتحصل لهم حالة السرور وقرة العيون ، وبالعكس حيث أيقنوا أنّ الدنيا متقلبة فلم يتعلقوا بها قط ، ومزجهم الحلم بالعلم والقول بالعمل كان من أهم نقاط قوّتهم ، ذلك لأنّ العالم إن لم يكن حليما إزاء جهل الجهّال تعذر عليه هدايتهم وإرشادهم وإن لم يقترن قوله بفعله لم يعد لكلامه من تأثير ، فقد قال الإمام الصادق عليه السلام : « إنَّ الْعالِمَ إذا لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ زَلَّتْ مَوْعِظَتُهُ عَنِ الْقُلُوبِ كَما يَزِلُّ الْمَطَرُ عَنِ الصَّفا » « 1 » . * * *
--> ( 1 ) . بحارالأنوار ، ج 2 ، ص 39 ، ح 68 .