الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
40
نفحات الولاية
كانوا يتمتعون بقدرات هائلة وشكلوا الحكومات المقتدرة ليحكموها لعقود من الزمان ، ثم زالوا من صفحة الوجود ولم يبق سوى اسمهم « 1 » . 3 . فراعنة مصر كان ملك مصر يسمى ( فرعون ) وسلطان الروم ( القيصر ) وسلطان إيران ( كسرى ) ، ويُدعى فرعون مصر الذي عاصر نبي اللَّه موسى عليه السلام رمسيس الثاني والذي عاصر نبي اللَّه يوسف عليه السلام كان الريان بن الوليد ، وقيل إنّ الفراعنة الذين حكموا مصر قبل الميلاد بلغوا 32 فرعوناً ، كان بعضهم من مصر والبعض الآخر من العمالقة والروم واليونانيين وبعض الإيرانيين الذين أوفدوا من قبل بعض السلاطين لفتح مصر فحكموا البلاد ولم يبق لهم من اليوم أثر . 4 . أصحاب الرسّ تعني مفردة الرس في الأصل ( الأثر المختصر ) ، ويرى البعض أنّ الرس مختصر الأرس ( نهر معروف في شمال إيران ) بينما يرى الأعم الأغلب أنّها بئر ويعتقدون أنّ القوم الذين لم يبق منهم الآن إلّاالقليل كانوا مزارعين ولديهم عدّة آبار مليئة بالمياه فكانت أوضاعهم المعاشية جيدة ، وهنالك خلاف بين المفسرين بشأن المكان الذي عاشوا فيه والنّبي الذي أرسل إليهم ، فالبعض يعتقد أنّهم بقايا عاد وثمود ، بينما يرى البعض الآخر أنّهم عاشوا في اليمامة وكان نبيّهم يدعى حنظلة ، ويرى آخرون أنّ نبيّهم كان شعيب . جاء في كتاب عيون أخبار الرضا أنّ أمير المؤمنين علي عليه السلام قال : « إِنّهُم كَانُوا قَوماً يَعبُدونَ شَجرَةً صُنوبر يُقالُ لَها شاه دَرخت وَكَانتْ لَهُم إثنَتا عَشَرَ قَريةً عَلى
--> ( 1 ) . راجع دائرة المعارف لفريد وجدي ، قاموس دهخدا والتفاسير ذيل الآية « قَالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَومَاً جَبّارِينَ » سورة المائدة ، الآية 22 .