الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

177

نفحات الولاية

الخلق الجديد بعد الفناء . وهنا يطرا هذا السؤال أيضاً : إن كان خلق اللَّه للعالم ثم إفناؤه ثم الخلق الجديد لا لنفعٍ ولا حاجة ودفع نقص فماذا كان هدفه من ذلك ولماذا لم يشر الإمام عليه السلام إلى ذلك الهدف ؟ والجواب على عن هذا السؤال هو ما ذكرناه سابقاً فهو وجود كامل من جميع الجهات ، وليس هنالك لقيامه بأفعاله ما يعود إليه ، بل يعود عادة على المخلوقات والممكنات دون أن يعود عليه بشيء ، وبعبارة أخرى كلّ ما لدى مخلوقاته منه وليس لديهم من شيء فيهبوه للَّه : « وَإِنْ مِّنْ شَيء إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَر مَّعْلُوم » « 1 » . * * *

--> ( 1 ) . سورة الحجر ، الآية 21 .