الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

115

نفحات الولاية

7 . للنمل عادة رأس كبير وخصر نحيف وجثة قوية فهي قادرة على حمل الحبوب التي تعادل بضعة أضعاف وزنها وتتسلق الجدران التي لا يقوى على تسلقها الأبطال من حملة الأثقال ، نعم فالنملة وخلافاً لجثتها الصغيرة تحمل مايبلغ عشرة أضعاف وزنها وتنقله من مكان لآخر . 8 . نظرة النملة للمستقبل وإدارتها رائعة جدّاً ، فهي تفكر في الصيف بمؤونة الشتاء والحال ربّما لم تكن شاهدت الشتاء طيلة عمرها ، فتلتقط الحبوب وتخرجها أحياناً من عشّها لكي لا تفسد ، وأحياناً أخرى تشطرها نصفين حتى لا تخضر وتنمو . 9 . للنمل خبرة عجيبة بالمكان فقد ذكر العلماء أنّهم جعلوا نملة وسط دائرة من النار فحاولت الخروج ولم تستطع حتى ماتت وكان ذلك في مركز الدائرة ، أي أبعد نقطة عن النار . 10 . ذكر العلماء أنّ النمل أنواع ربّما يتجاوز الأربعة آلاف وأنّ عدده على الأرض عشرة أضعاف عدد الناس ، وتفيد المطالعات الحديثة أنّ النمل سبق الإنسان في التغلب على مشكلة الازدحام ، فملايين النمل تتخذ أقصر الطرق لتبلغ مقصدها بأسرع وقت ودون أي تأخير . إنّ عجائب عالم النمل ليفوق ما ذكرناه وقد سطرت العديد من المقالات والكتب بهذا الشأن ، ومن هنا تتضح أهميّة المسألة التي ركز عليها الإمام عليه السلام في هذه الخطبة من شرحه لخلق اللَّه سبحانه « 1 » . * * *

--> ( 1 ) . راجع دائرة المعارف لموريس باركر وحياة الحيوان للدميري .