الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
375
نفحات الولاية
الخطبة 176 وَفِيهَا يَعِظُ وَيُبَيِّنُ فَضْلَ القُرْآنِ وَيَنْهى عَنِ الْبِدْعَةِ « 1 » نظرة إلى الخطبة هذه خطبة طويلة تتحدث عن مسائل مهمّة وتتضمن وصايا حية وبناءة لحياتنا المعاصرة وتتألف من ثمانية أقسام : القسم الأول ، الذي يتضمن مواعظ قيّمة يؤكد فيها الإمام عليه السلام أنّ جهنم حُفّت بالشهوات ، والجنّة بمقاومة هذه الشهوات . وشرح في القسم الثاني ، أهميّة القرآن مع ذكر بعض التفاصيل الظريفة التي تضاعف من شوق القلوب إلى آيات القرآن . وتطرّق عليه السلام في القسم الثالث ، إلى العمل بالأحكام والاستقامة . ثم عاود النصح والوعظ في القسم الرابع ، مؤكّداً على مراقبة اللسان الذي يمثل
--> ( 1 ) . سند الخطبة : صرّح ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة ، وابن ميثم بأنّ هذه الخطبة أولى خطبة بعد البيعة وقتل عثمان . وهذا يدل على أنّ هذين الشارحين وجداها في مصدر آخر ، غير نهج البلاغة ، لأنّ المرحوم السيد الرضي لم يشِر إلى ما قالاه ، كما روى الزمخشري في كتابه ( ربيع الأبرار ) بعضها باختلافات متعددة ، وقد بين البعض الآخر من هذه الخطبة في أربعة كتب ألّفت قبل نهج البلاغة ( كتاب الكافي ، والمحاسن ، للبرقي ، والأمالي للصدوق ، وتفسير العيّاشي ) ، ( مصادر نهج البلاغة ، ج 2 ، ص 430 )