الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
342
نفحات الولاية
وآخر باطل . فالإنسان ينبغي له التنازل عن جانب من حقّه الشخصي أو جميعه بغية الحيلولة دون نشوب النزاعات ومواصلة الخصومة ومراعاة للمحبة والمودة ، أمّا بالنسبة للحقوق المتعلقة بالمجتمع ومصيره ، فلا يحق لأحد التنازل عنه أو المساومة على حسابه . وأصحاب هذه الحقوق هم وكلاء الأُمّة . وليس للوكيل مثل هذا التنازل ، والخلافة من هذا النوع من الحقوق ، إلّاأنّ غاصبي الخلافة حاولوا خلط الأوراق . بمنطقهم الأجوف بغية تحقيق أهدافهم ومآربهم . والعبارة المذكورة تشير ضمنياً إلى أنّ أعداء الإمام عليه السلام كانوا يعترفون بحقّه ، أو بعبارة أخرى فإنّ حقّه كان على درجة من الوضوح بحيث لم يسعهم إنكاره ، فعمدوا إلى الذرائع والحجج الواهية .