الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

321

نفحات الولاية

الخطبة 170 فِي وُجُوبِ اتِّباعِ الحَقِّ عِنْدَ قِيَامِ الحُجَّةِ « 1 » كَلَّمَ بِهِ بَعْضَ العَرَبِ وَقَدْ أرْسَلَهُ قَوْمٌ مِنْ أهْلِ البَصْرَةِ لَمّا قَرُبَ عليه السلام مِنْها لِيَعْلَمَ لَهُمْ مِنْهُ حَقِيقَةَ حَالِهِ مَع أصْحَابِ الجَمَلِ لِتَزُولَ الشُّبْهَةُ مِن نُفوسِهِم ، فَبَيَّنَ لَهُ عليه السلام مِنْ أمْرِهِ مَعَهُمْ مَا عَلِمَ بِه أنَّهُ على الحَقِّ ، ثُمّ قالَ لَه : بَايِعْ ، فَقالَ : إنِّي رَسُولُ قَوْمٍ ، وَلا أُحْدِثُ حَدَثاً حَتّى أرْجِعَ إلَيْهِم فقالَ : نظرة إلى الخطبة الخطبة ، كما ورد ، سابقاً ، جواب واضح لرسول بعض قبائل أطراف الكوفة والبصرة حين طالبه الإمام عليه السلام بالبيعة وحاول التهرب منها .

--> ( 1 ) . سند الخطبة : أوردها العديد قبل السيد الرضي ، ومنهم المرحوم الشيخ المفيد في كتابه الجمل عن جمل الواقدي ( كتاب الجمل للشيخ المفيد ، ص 156 ) ورواها الطبري في تاريخه في حوادث سنة 36 هجرية ، والزمخشري في ربيع الأبرار في باب الجوابات المسكتة