الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

133

نفحات الولاية

الخطبة « 1 » الثالثة والتسعون ومن خطبة له عليه السلام وفيها ينبّه أمير المؤمنين عليه السلام على فضله وعلمه ويبيّن فتنة بني أمية أشار عليه السلام نظرة إلى الخطبة في هذا الخطبة إلى فتنة بني أمية وقدنبّه إلى عظم خطورتها ، لأنّ الناس كلهم كانوا يهابون قتال أهل القبلة ، ولا يعلمون كيف يقاتلونهم ، هل يتبعون موليهم أم لا ؟ وهل يجهزون على جريحهم أم لا ؟ واستعظموا أيضاً حرب عاشئة وحرب طلحة والزبير ، لمكانهم في الإسلام ، فلولا أنّ الإمام عليه السلام اجترأ على سل سيفه فيها . ما أقدم أحد عليها حتى الحسن عليه السلام . ثم قال عليه السلام سلوني قبل أن تفقدوني . فقد روى صاحب كتاب الاستيعاب بن عبد البر عن جماعة من الرواة والمحدثين ، قالوا لم يقل أحد من الصحابة « سلوني » إلّاعلي بن أبي طالب . « 2 »

--> ( 1 ) سند الخطبة : قال ابن أبي الحديد هذه الخطبة ذكرها جماعة من أصحاب السيرة ، وهى متداولة منقولة مستفيضة ، خطب بها علي عليه السلام بعد انقضاء أمر النهروان ، وفيها ألفاظ لم يروها الرضي ( ره ) ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 7 / 57 ) كما ورد في مصادر نهج البلاغة أنّ من رواها ابن واضع في تاريخه ( تاريخ اليعقوبي 2 / 193 ) وأبو نعيم في حلية الأولياء وابن أثير في النهاية . كما رواها العلّامة المجلسي عن كتاب الغارات الثقفي ( مصادر نهج البلاغة 2 / 178 ) فالذي يستفاد من هذه النقول أنّ هذه الخطبة من الخطب المعروفة التي ذكرت في عدة مصادر . ( 2 ) شرح نهج‌البلاغة لابن أبي الحديد 7 / 46 و 13 / 106 .