الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

417

نفحات الولاية

الخطبة « 1 » الثامنة والخمسون ومن كلام له عليه السلام كلم به الخوارج حين اعتزلوا الحكومة وتنادوا : لا حكم إلّااللَّه نظرة إلى الخطبة تفيد عبارات هذه الخطبة أنّ الخوارج ذهبوا إلى أنّ الحكم للَّه بعد أن فرضوا التحكيم على الإمام عليه السلام ورجعوا عنه ، وأن من ينكر ذلك الشعار قد خرج من الدين ، ثم إندفعوا أبعد من ذلك ليتهموا علي عليه السلام بالخروج من الإسلام لقبوله التحكيم وعليه أن يتوب . والحال أنّ التحكيم فرض على الإمام عليه السلام ، ولو فرضنا ان الإمام عليه السلام إقترح ذلك فاصل التحكيم لا يخالف الإسلام ، وانحرف في صفين واستغل من قبل معاوية . على كل حال فان الإمام عليه السلام يدعو عليهم ويذكرهم بسوء مقالتهم ، ثم يخبر عن المستقبل المظلم للخوارج والذل الهوان الذي ينتظرهم . ج‌ج

--> ( 1 ) سند الخطبة : أورد بعض هذه الخطبة قبل السيد الرضي ( ره ) ابن قتيبة في كتاب الإمامة والسياسة وابن‌الجوزي في تذكرة الخواص والطبري في المسترشد ، كما نقل ابن أثير في كتاب النهاية عدة احتمالات وردت بشأن بعض مفردات الخطبة وهذا يشير أنّه حصل عليها من عدة نسخ ( مصادر نهج‌البلاغة ، 2 / 36 ) .