الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

395

نفحات الولاية

الخطبة « 1 » السادسة والخمسون ومن كلام له عليه السلام يصف أصحاب رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وذلك يوم صفين حين أمر الناس بالصلح نظرة إلى الخطبة هناك رأيان بشأن زمان الخطبة : فالبعض يعتقد أنّه ورد بشأن فتنة ابن الحضرمي بعد أن استشهد محمد بن أبي بكر على يد عمرو بن العاص فقد البصرة من قبل معاوية ليخرجها من حكومة الإمام علي عليه السلام حيث استولى عليها بمعونة جماعة من المنافقين . فلما بلغ الإمام عليه السلام ذلك من قبل ابن عباس يعزيه بمحمد بن أبي بكر خطب الخطبة ، ثم بعث بجارية ابن قلامة السعدي المعروف بشجاعته فحاصر ابن الحضرمي مع سبعين من صحبه وقضى عليهم جمعياً . والرأي الآخر أنّ الإمام عليه السلام خطبها في صفين ، حين اقترح على الإمام عليه السلام الصلح وقد ضغطوا على الإمام عليه السلام لقبوله . على كل حال فان الإمام عليه السلام خطب الناس لا متثال أوامره ، ثم تطرق لا خلاص المسلمين في صدر الإسلام وأنّ سبب النصر يكمن في الانضباط والتسليم لأوامر النبي صلى الله عليه وآله ، في إشارة إلى النصر سيكون حليفهم لو إستنّوا بهذه السنة وطاعوا الأوامر ، والّا ليس إمامهم سوى الفشل والهزيمة إذا عاشوا الفرقة والتشتت وعدم طاعة الأوامر . ج‌ج

--> ( 1 ) سند الخطبة : نقل ابن أبي الحديد هذا الكلام عن الواقدي ابن هلال قبل المرحوم السيد الرضي ( ره ) ورواها الزمخشري في ربيع الأبرار في الجزء الرابع من باب القتل والشهادة . وأضاف صاحب مصادر نهج‌البلاغة بعد ما أورد هذا الكلام انه من كلامه المعروف في مصادر العلماء السابقين وبعد السيد الرضي ( مصادر نهج‌البلاغة 2 / 29 ) .