الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
381
نفحات الولاية
الخطبة « 1 » الثالثة والخمسون ومن خطبة له عليه السلام « في ذكرى يوم النحر وصفة الأضحية » « وَمِنْ تَمامِ الْأُضْحِيَّةِ اسْتِشْرافُ أُذُنِها ، وَسَلامَةُ عَيْنِها ، فَإِذَا سَلِمَتِ الْأُذُنُ وَالْعَيْنُ سَلِمَتِ الْأُضْحِيَّةُ وَتَمَّتْ ، وَلَوْ كانَتْ عَضْباءَ الْقَرْنِ تَجُرُّ رِجْلَها إِلَى الْمَنْسَكِ » . الشرح والتفسير تمام الأضحية أشار الإمام عليه السلام في هذا الفصل من الخطبة إلى تفاصيل وجزئيات الأضحية ، وقال : « ومن تمام الأضحية « 2 » استشراف « 3 » أذنها وسلامة عينها ، فإذا سلمت الاذان والعين سلمت
--> ( 1 ) سند الخطبة : ورد في كتاب مصادر نهجالبلاغة أنّ هذه ليست خطبة مستقلة ( بل هي جزء من الخطبة السابقة التي خطبها في الأضحى ) ومن هنا عدتها نسخة ابن أبي الحديد التي تعتبر أصح النسخ جزءاً من الخطبة السابقة ، اما أنّها وردت مستقلة في سائر النسخ فهذا من خطأ الرواة ، والشاهد على ذلك أنّها وردت جزءا من الخطبة في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 1 / 461 ) ومصباح المتهجد / 429 . جدير ذكره أن العبارة التي وردت في كتاب من لا يحضره الفقيه بعد « تجر رجلها إلى المنسك » « فلا تجزي » الذي يغير العبارة تماماً . ولايبدو ذلك مستبعداً ، وان درجنا على السير في نهجالبلاغة حسب تصنيف صبحي الصالح . مصادر نهجالبلاغة ، 2 / 23 . ( 2 ) « الأضحية » : الشاة التي طلب الشارع ذبحها بعد شروق الشمس من عيد الأضحى . ( 3 ) « إستشراف » من مادة « شرف » بمعنى علو المقام ، والمراد باستشراف الاذان تفقدها حتى لا تكون مجدوعة أو مشقوقة غير سالمة .