الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

361

نفحات الولاية

بالحيوان ويوم العامل وأطباء بلا حدود ومنظمة العفو الدولية وتأسيس المراكز الخيرية وإعانة المحرومين ومنح حق اللجوء السياسي لعدد من النازحين ، فهم يتحدثون عنها بالشكل الذي قد يسيل له لعاب حتى بعض اليقظين والواعين . وناهيك عن كل ما سبق فالحكومات الاستكبارية تتشدق بالديمقراطية وضرورة الرجوع إلى آراء الشعب فإذا تمّ ذلك وجرت الأمور خلافاً لمصالحها اللامشروعة عمدت إلى الانقلاب أو أثارة الفتن ؛ الأمر الذي لمسناه بوضوح في التجربة الجزائرية ، فابقوا على تلك الحكومة التي فشلت في تلك التجربة لأنّها تضمن مصالحها . بينما تغض النظر عن الحكومات التي تعيش عقلية القرون الوسطى وتمد لها يد العون والمساعدة لأنها تحفظ مصالحها . نعم هذه هي حقيقة عالم السياسة والتي يتضح منها عمق كلام الإمام عليه السلام في هذه الخطبة في أنّ أصحاب الفتن إنّما يمزجون الحق بالباطل لخداع عوام الناس . ج‌ج