الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

293

نفحات الولاية

الخطبة « 1 » الثانية والأربعون ومن كلام له عليه السلام وفيه يحذر من اتباع الهوى وطول الأمل في الدنيا . نظرة إلى الخطبة أورد الإمام عليه السلام هذه الخطبة على ضوء نقل نصر بن مزاحم في كتاب صفين بعد موقعة الجمل حين ورد عليه السلام الكوفة ، وهى تعالج غرور الأفراد وطمعهم بعد تحقيق النصر ولا سيما إن كانت هناك غنائم ؛ الأمر الذي يثير حفيظة البعض للتكالب على الدنيا وبالتبع يتطلع إلى المزيد من كان له دور أكبر في المعركة والحصول على الغنائم . فهدف الإمام عليه السلام تحذير الناس وتذكيرهم بالأهداف المعنوية التي قاتلوا من أجلها ، كما يحذرهم من رذيلتي اتباع الهوى وطول الأمل الذان يصدان عن الحق وينسيان الآخرة . ثم يؤكد الإمام عليه السلام على قصر عمر الدينا وضرورة اغتنام الفرص فيها من أجل العمل الصالح والتزود للآخرة ، حيث يوجز هذا الأمر الحيوي بعبارات قصيرة بليغة المعنى . ج‌ج

--> ( 1 ) سند الخطبة : وردت هذه الخطبة بعدة أسناد . رواها قبل السيد الرضي ( ره ) نصر بن مزاحم في كتاب صفين والشيخ المفيد في المجالس والمسعودي في مروج الذهب . وقال نصر بن مزاحم دخل الإمام عليه السلام الكوفة بعد معركة الجمل فأسرع قرّاء الكوفة وأشرافها لاستقباله . فدخل المسجد وصلى ركعتين ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسوله ثم خطب الخطبة .