الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

86

نفحات الولاية

نعم إنّ هذه الأمواج المتدفقة انّما تحد بواسطة تلك الريح العاصفة ، فتحول دنها ودون تجاوزها لحدودها - وهنا يبرز هذا السؤال : كيف تظهر تلك الأمواج المتدفقة على سطح الماء رغم وجود تلك الريح العاصفة الحائلة والمانعة ، فالمعروف أنّ تلك الأمواج عادة ما تظهر بفعل حركة الرياح والعواصف ، رغم أنّ الرياح هنا تلعب دور المانع والحائل لتلك الأمواج ، إذن ما العامل الذي يقف وراء حركة الأمواج . يبدو أنّ العامل الذي يقف وراء ظهور هذه الأمواج هو شيء كامن في باطنها بحيث يجعله يتلاطم على الدوام . ولكن ليست لدينا رؤية واضحة لماهية هذا العامل ، إلّاأنّه ينسجم تماماً والنظريات التي أوردها العلماء المعاصرون بهذا الشأن ، فهم يقولون أن انفجارات نووية متواصلة وقعت في جوف الغازات الأولى ذات الطبيعة المائعية ، وهى هذه الانفجارات التي تحدث اليوم في الشمس . فهذه الانفجارات العظيمة قضت على سكون واستقرار هذه الغازات المائعية وأوجدت تلك التلاطمات في أمواجها المتدفقة . ولابد لنا من متابعة المقطع الآخر لاكمال هذا القسم فنقف على الصورة الدقيقة التي رسمها الإمام عليه السلام لإنبثاق الخليقة .