الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
67
نفحات الولاية
بتعبير آخر لا يترشح وجوده من باطن ذاته ، بل يكون تابعاً ومعلولًا لوجود آخر ، ومن المسلم به أن ليس من سبيل لهذين الحدوثين إلى الذات المقدسة الواجبة الوجود في الماضي والمستقبل ، بل وجوده هو الوجود الأصلي ( عليك بالدقة والتأمل ) . 4 - هل يصح اطلاق لفظ « الموجود » على اللَّه ؟ هل يمكن اطلاق لفظ « الموجود » على اللَّه ؟ يبدو من تعبيره عليه السلام : « موجود لا عن عدم » إمكانية اطلاق هذا اللفظ على الذات الإلهية المقدسة ، ولكن من المسلم به أن المفهوم الأصلي لهذا اللفظ الذي ورد بصيغة اسم المفعول والذي يعني أن الآخر هو الذي منحه الوجود ، لا يصدق على ذاته المقدسة ، فالموجود هنا يشتمل على مفهوم آخر وهو يتضمن معنى ذيالوجود ؛ وهو المعنى الذي صرّح به في بعض شروح نهج البلاغة ، بحيث يطلق الموجود تارة على الماهيات الممكنة التي اتصفت بالوجود ، كما يطلق تارة أخرى ويراد به أصل الوجود « 1 » . وقد ورد هذا التعبير ( الموجود ) في بعض روايات أصول الكافي أيضاً . « 2 »
--> ( 1 ) مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة 1 / 139 . ( 2 ) أصول الكافي / 1 باب أدنى المعرفة ، ح 1 ؛ أيضا 1 ، باب النهي عن الصفة ، ح 1 ؛ أيضاً 1 ، باب جوامع التوحيد ، ح 4 .