الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

315

نفحات الولاية

الخطبة العاشرة ومن خطبة له عليه السلام يريد الشيطان أو يكني به عن قوم نظرة إلى الخطبة تشير هذه الخطبة إلى موقعة الجمل والحوادث الأليمة التي تخللتها ؛ حيث يصف الإمام عليه السلام أعوان طلحة والزبير بأنهم جنود الشيطان ، ثم يشير إلى خصائصه في الميدان ، كما يتطرق إلى تبيين خطته المستقبلية بهذا الشأن في عبارات قصيرة وقارعة مشوبة بتوعد العدو مع تكهن بما ستؤول إليه هذه المعركة . « أَلا وَإِنَّ الشَّيْطانَ قَدْ جَمَعَ حِزْبَهُ وَاسْتَجْلَبَ خَيْلَهُ وَرَجِلَهُ وَإِنَّ مَعِي لَبَصِيرَتِي : ما لَبَّسْتُ عَلَى نَفْسِي ، وَلا لُبِّسَ عَلَيَّ . وَايْمُ اللَّهِ لَأُفْرِطَنَّ لَهُمْ حَوْضاً أَنا ماتِحُهُ ! لا يَصْدُرُونَ عَنْهُ وَلا يَعُودُونَ إِلَيْهِ » . « 1 » الشرح والتفسير تحذير المسلمين ثانية كما ذكرنا سابقاً فانّ خطبة الإمام عليه السلام تعالج القضايا المرتبطة بموقعة الجمل ، واستنادا إلى

--> ( 1 ) جاء في مصادر نهج البلاغة أنّ المرحوم المفيد نقل هذه الخطبة في الإرشاد / 188 .