الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
301
نفحات الولاية
الخطبة السابعة ومن خطبة له عليه السلام يذم فيها اتباع الشيطان أتباع الشيطان « اتَّخَذُوا الشَّيْطانَ لِأَمْرِهِمْ مِلاكاً ، وَاتَّخَذَهُمْ لَهُ أَشْراكاً ، فَباضَ وَفَرَّخَ فِي صُدُورِهِمْ ، وَدَبَّ وَدَرَجَ فِي حُجُورِهِمْ فَنَظَرَ بِأَعْيُنِهِمْ وَنَطَقَ بِأَلْسِنَتِهِمْ فَرَكِبَ بِهِمُ الزَّلَلَ ، وَزَيَّنَ لَهُمُ الْخَطَلَ فِعْلَ مَنْ قَدْ شَرِكَهُ الشَّيْطانُ فِي سُلْطانِهِ وَنَطَقَ بِالْباطِلِ عَلَى لِسانِهِ » . « 1 » الشرح والتفسير إنّ الخطبة رغم قصرها تصور بدقة أتباع الشيطان وكيفية نفوذهم إليهم ، ومن ثم تبين الآثار الوخيمة والعواقب المشئوومة والطرق التي يسلكها الشيطان في التغلغل إلى الإنسان والالقاء به في شباكه وحبائله ، فيتلاعب به كيفما يشاء . والحق أنّها تخدير جدي لاتباع الحق في ضرورة توفي الحيطة والحذر من تسلل الشيطان والوقوف بوجهه حال الشعور بأدنى آثاره . والخطبة وإن تحدثت عن بعض الأفراد من قبيل طلحة والزبير أو معاوية وأهل الشام
--> ( 1 ) جاء في « مصادر نهج البلاغة » أن هذه الخطبة وردت في ربيع الأبرار للزمخشري ، 1 / 109 والنهاية لابن أثير في غريب الحديث 2 / 50 .