الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

175

نفحات الولاية

الخطبةالثانية ومن خطبة له عليه السلام بعد انصرافه من صفين وفيها حال الناس قبل البعثة وصفة آل النبي صلى الله عليه وآله ثم صفة قوم آخرين . القسم الأول « أَحْمَدُهُ اسْتِتْماماً لِنِعْمَتِهِ وَاسْتِسْلاماً لِعِزَّتِهِ وَاسْتِعْصاماً مِنْ مَعْصِيَتِهِ . وَأَسْتَعِينُهُ فاقَةً إِلَى كِفايَتِهِ إِنَّهُ لا يَضِلُّ مَنْ هَداهُ وَلا يَئِلُ مَنْ عاداهُ وَلا يَفْتَقِرُ مَنْ كَفاهُ فَإِنَّهُ أَرْجَحُ مَا وُزِنَ وَأَفْضَلُ مَا خُزِنَ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيك لَهُ شَهادَةً مُمْتَحَناً إِخْلاصُها مُعْتَقَداً مُصاصُها نَتَمَسَّك بِها أَبَداً ما أَبْقانا ، وَنَدَّخِرُها لِأَهاوِيلِ ما يَلْقانا فَإِنَّهَا عَزِيمَةُ الْإِيمَانِ وَفاتِحَةُ الْإِحْسانِ ، وَمَرْضاةُ الرَّحْمَنِ ، وَمَدْحَرَةُ الشَّيْطانِ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالدِّينِ الْمَشْهُورِ وَالْعَلَمِ الْمَأْثُورِ وَالْكِتَابِ الْمَسْطُورِ ، وَالنُّورِ السَّاطِعِ وَالضِّياءِ اللَّامِعِ ، وَالْأَمْرِ الصَّادِعِ ، إِزاحَةً لِلشُّبُهاتِ وَاحْتِجاجاً بِالْبَيِّناتِ وتَحْذِيراً بِالْآياتِ وَتَخْوِيفاً بِالْمَثُلاتِ » .