الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
149
نفحات الولاية
القسم الثالث عشر : بزوغ شمس الإسلام « إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ سُبْحانَهُ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لِإِنْجازِ عِدَتِهِ وَإِتْمامِ نُبُوَّتِهِ مَأْخُوذاً عَلَى النَّبِيِّينَ مِيثَاقُهُ مَشْهُورَةً سِمَاتُهُ ، كَرِيماً مِيلادُهُ ، وَأَهْلُ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَةٌ وَأَهْواءٌ مُنْتَشِرَةٌ وَطَرائِقُ مُتَشَتِّتَةٌ ، بَيْنَ مُشَبِّهٍ لِلَّهِ بِخَلْقِهِ أَوْ مُلْحِدٍ فِي اسْمِهِ أَوْ مُشِيرٍ إِلَى غَيْرِهِ فَهَداهُمْ بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ وَأَنْقَذَهُمْ بِمَكانِهِ مِنَ الْجَهالَةِ ثُمَّ اخْتارَ سُبْحانَهُ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله لِقاءَهُ وَرَضِيَ لَهُ ما عِنْدَهُ ، وَأَكْرَمَهُ عَنْ دارِ الدُّنْيا وَرَغِبَ بِهِ عَنْ مَقامِ الْبَلْوَى فَقَبَضَهُ إِلَيْهِ كَرِيماً صلى الله عليه وآله وَخَلَّفَ فِيكُمْ ما خَلَّفَتِ الْأَنْبِياءُ فِي أُمَمِها إِذْ لَمْ يَتْرُكُوهُمْ هَمَلًا بِغَيْرِ طَرِيقٍ واضِحٍ وَلا عَلَمٍ قائِمٍ » . الشرح والتفسير أشار الإمام عليه السلام في هذا القسم من الخطبة إلى أربعة أمور : 1 - قضية بعثة نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وآله وبعض خصائصه وصفاته وفضائله وعلائم نبوته . 2 - الوضع الذي كانت تعيشه الامّة أبان انبثاق الدعوة الإسلامية من حيث الانحرافات الدينية والعقائدية وانقاذها من تلك الظلمات بنور رسالة النبي صلى الله عليه وآله . 3 - رحيل النبي صلى الله عليه وآله من الدنيا . 4 - الإرث الذي خلفه النبي صلى الله عليه وآله للُامّة ( القرآن الكريم ) .