الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

12

نفحات الولاية

الصابي ، وذكر الخطيب البغدادي في تأريخه قائلًا : سمعت محمد بن عبد اللَّه الكاتب أنّه قال عند أبي الحسين بن محفوظ قال : سمعت من فريق من الأدباء أنّهم قالوا : السيد الرضي أشعر شعراء قريش . فردّ ابن محفوظ قائلًا : نعم ، هذا كلام صحيح ، ثم أضاف : كان هناك بعض الأفراد الذين يحسنون الشعر في قريش إلّاأنّهم قليلوا النظم للشعر ، ولم يكن سوى السيد الرضي يكثر إنشاد الشعر إلى جانب اتصافه بالعذوبة والجمال . ألقابه ومناصبه لقبه بهاء الدولة سنة 388 بالشريف الأجل ، وفي سنة 392 بذي المنقبتين ، وفي سنة 389 بالرضي ذي الحسبين ، وفي سنة 401 أمر أن تكون مخاطباته ومكاتباته بعنوان الشريف الرضي أن المناصب والولايات كانت منكثرة على عهد سيدنا الشريف من الوزارة التنفيذية والتفويضية والامارة على البلاد بقسميها العامة والخاصة ، تولى الشريف نقابة الطالبيين وامارة الحاج والنظر في المظالم سنة 380 وهو ابن 21 عاما على عهد الطائع ، ثم عهد إليه في 16 محرم سنة 403 بولاية أُمور الطالبيين في جميع البلاد فدعي « نقيب النقباء » . « 1 »

--> ( 1 ) النقابة : موضوعة على صيانة ذوي الأنساب الشريفة عن ولاية ولا يكافئهم في النسب ولا يساويهم في الشرف ، ليكون عليهم أحبى وأمره فيهم أمضى وهى على ضربين : خاصة وعامة ، وأمّا الخاصة فهو أن يقتصر بنظره على مجرد النقابة من غير تجاوز لها إلى حكم وإقامة حد فلا يكون العلم معتبراً في شروطها ويلزمه في النقابة على أهله من حقوق النظر اثنا عشر حقاً : 1 - حفظ أنسابهم من داخل فيها وليس هو منها ، أوخارج عنها . 2 - تميييز بطونهم ومعرفة أنسابهم حتى لا يخفى عليه منه يتوأب . 3 - معرفة من ولد منهم من ذكر أو أنثى فيثبته . 4 - أن يأخذهم من الآداب بما يضافيشرف أنسابهم وكرم محتدهم لتكون حشمتهم في النفوس موقورة وحرمة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيهم محضورة . 5 - أن ينزههم عن المكاسب الدنيئة ويمنعهم من المطالب الخبيثة . 6 - أن يكفّهم عن ارتكاب المآثم . 7 - أن يمنعهم من التسلط على العامة لشرفهم . 8 - أن يكون عوناً لهم في استيفاء الحقوق . 9 - أن ينوب عنهم في المطالبة بحقوقهم العامة . 10 - أن يمنع أمائهم أن يتزوجن إلّامن الأكفاء . 11 - أن يقوم ذوي الهفوات منهم فيما سوى الحدود . 12 - مراعاة وقوفهم بحفظ أصولها وتنمية فروعها .