الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ( اعداد علي حبيبي واكرم النعماني )
7
نظرة في رسم عثمان طه للمصحف الشريف
تمهيد : الكتاب الذي لاتناله يدالتحريف إنّ القرآن الكريم هو أعظم كتاب سماوي ، انزله الله على خاتم النبيين محمد المصطفى ( ص ) ، وقد اتفقت كلمة علماء المسلمين - شيعة وسنة - على أنّ ألفاظ القرآن جميعاً - ومن دون زيادة ونقصان - هي وحي الهي ولم يطرأ عليها تحريف وتغيير قط ، فيلزم أن تتلى بهذا النمط الذي انتقل الينا من صدر إلى صدر . واضح أنّ القرآن الذي كُتب بيد كُتّاب الوحي - وهم جمع غفير من الصحابة - وكان يتلى في الصلاة وغير الصلاة - ليلًا ونهاراً - وكان كثيرون من الناس يحفظونه ، لا يمكن أن تمتد اليه يد التحريف . وأما ما يخص طريقة كتابة القرآن ، فهل أنّ طريقة كتابته وحي منزل كما هو عليه القرآن نفسه وأنّ كُتّاب الوحي قد كتبوه بأمر من الرسول