الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

15

مسائل مهمة حول رؤية الهلال

العيد في اليوم اللاحق ( لأنّ الهلال كان موجودا في الليلة السابقة ولكن الناس لم يروه بالعين المجرّدة ) . وحتّى الأشخاص الذين يرون كفاية رؤية الهلال بالتلسكوب يجب عليهم الاذعان إلى هذه الحقيقة ، وهي أنّهم في السنوات الفائتة وكذلك مقلديهم كانوا يرون الليلة الثانية لشهر رمضان هي الليلة الأولى وأنّ عيد الفطر يقع في اليوم الثاني من شوّال لأنّهم لم يكونوا يستخدمون سابقا التلسكوب ، وإلّا فسوف يعلمون أنّ اليوم الأوّل من الشهر هو اليوم السابق وأنّهم لم يدركوا ليالي القدر كما هي في الواقع هل يلتزمون بهذا الامر ؟ ! إنّ كلّ هذه الأمور تشهد بأنّ الملاك الحقيقي لمعرفة الشهر ليس هو وجود الهلال واقعا بل إنّ المعيار قابليته للرؤية بالعين المجرّدة . ولقد قلنا في علم الأصول أنّ « الامارة » أو « الطريق الشرعي » لا يقع فيه الخطأ كثيرا ، وأنّ الناس سيحرمون من درك واقع الأمر لو وقع فيها خطاء كثير ، ففي موارد تكون الامارة كثيرة الخطأ عن الواقع ينبغي القول أنّ الامارة لها موضوعية لا طريقية ( فتدبّر ) . إنّه من غير المعقول أن يقال بحرمان النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله