الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
55
على مفترق الطريقين
4 - عدم معرفة القيم والثقافة المعاصرة اتلاف أثمن الآثار التاريخية للإسلام من النادر أن يوجد بلد كالحجاز يحوي آثاراً تاريخية ثمينة متعلقة بالقرون الأولى لتاريخ الإسلام ، لأنّ هذه المنطقة بالذات تعتبر موطن الإسلام الأول حيث توجد معالم قادة الإسلام وآثار التاريخ الإسلامي في كل مكان من هذه المنطقة . هذه الآثار من قبيل مراقد وقبور الشخصيات الإسلامية الأولى ، وأماكن ولاداتهم وآثار الصحابة والتابعين ومحل دراستهم ، وآثار أئمّة أهل البيت عليهم السلام وعلماء وفقهاء الإسلام وحتى آثار السلاطين ومراكز حكوماتهم ، وكذلك الآثار الفنية والمعمارية وغير ذلك ، ولكن المتعصبين من الفرقة الوهابية تحركوا على مستوى إزالة كل هذه الآثار الثمينة بحجة أنّها آثار الشرك ، فلم يبق من هذه الآثار الثمينة سوى القليل ، وينبغي على المسلمين أن يبكوا دماً على زوال هذه الآثار القيّمة . وفي هذا العصر يعلم الجميع أنّ كل امّة تعتمد لإثبات أصالتها