الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
37
على مفترق الطريقين
الحجاز كل عام للحج والعمرة ويستقبلون أهل الشرك أحسن استقبال ، وقد صار هؤلاء المشركون يمثّلون مصدراً مالياً عظيماً لهم . في حين أنّ القرآن الكريم يوصي المسلمين بعدم فسح المجال للمشركين للدخول إلى المسجد الحرام : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ » « 1 » . ونتساءل : لماذا يصبح المشركون في هذا المورد موحدين ويتمّ استقبالهم بمنتهى اللين والمحبّة بعنوان أنّهم « ضيوف الرحمن ! » ويخلون بيوتهم لهؤلاء الحجاج ويضعونها تحت تصرفهم مع كل ترحيب ؟ نعلن بصراحة إنني بصفتي أحد خدمة العلوم الإسلامية اعلن بصوت صارخ وبصراحة أنّ الإسلام الذي تبناه ورسم معالمه هؤلاء الوهابيون المتشددون ليس هو الإسلام الواقعي ، بل قراءة شخصية من قِبل أفراد لا يتمتعون إلّابحظّ قليل من العلوم الإسلامية وأنّ الأغلبية الساحقة من علماء الإسلام يخالفون هذا المذهب . وسوف نميط اللثام في الفصل الأخير من هذا الكتاب عن الأخطاء الفاحشة لهذا المذهب بشكل مستدل ومن خلال الآيات القرآنية الصريحة والروايات الإسلامية ليعلم المعتدلون من أتباع هذا المذهب
--> ( 1 ) . سورة التوبة ، الآية 28 .