الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
33
على مفترق الطريقين
والأوثان مع اللَّه إلّافي الرخاء ، وأمّا في الشدّة فيخلصون للَّهالدعاء كما قال تعالى : « فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ » « 1 » . الثاني : إنّ الأولين يدعون مع اللَّه اناساً مقرّبين عند اللَّه . . . وأهل زماننا يدعون اناساً من أفسق الناس « 2 » . « والظاهر انّ مراده من قوله اخيراً « أفسق الناس » بعض زعماء الصوفية » . وطبيعي أن يكون هذا الاستنتاج الخاطىء حصيلة سلسلة من المغالطات الفكرية التي سوف نستعرضها في آخر فصل من هذا الكتاب ، وهنا نهدف إلى الكشف عن جذور العنف لدى الوهابيين تجاه نفوس المسلمين وأموالهم وأعراضهم . 3 - النموذج الآخر على العنف في الفكر الوهابي أنّهم يطلقون على مخالفيهم ، وهم من كبار علماء أهل السنّة أثناء الحوار معهم ، ألقاباً وقحة وموهنة ، على سبيل المثال : يقول في أحد الموارد : أيّها المشرك « 3 » . وفي مورد آخر : أعداء اللَّه « 4 » . وفي مورد ثالث : للمشركين شبهة أخرى « 5 » .
--> ( 1 ) . سورة العنكبوت ، الآية 65 . ( 2 ) . شرح كشف الشبهات للعثيمين ، ص 100 . ( 3 ) . شرح كشف الشبهات ، ص 77 . ( 4 ) . المصدر السابق ، ص 79 . ( 5 ) . المصدر السابق ، ص 109 .