الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
31
على مفترق الطريقين
وقد ذكر البعض أنّ عدد القتلى بلغ 150 ألف شخص ، ويقال إنّ الدم قد سال في شوارع وأزقة كربلاء كالجداول ، والملفت للنظر أنّهم يرون أنّ هذا العمل « جهاد في سبيل اللَّه » وحركة من أجل نشر راية التوحيد ! ! لقد ذكر هذه الواقعة الكثير من المؤرخين الشرقيين والغربيين وحتى المؤرخين الوهابيين ويمكنكم مراجعة كتب التاريخ للمملكة العربية السعودية بعناوين « المجد في تاريخ النجد » و « تاريخ العربية السعودية » للمؤرخ المستشرق « ناسي ليف » و « مفتاح الكرامة » للسيد جواد العاملي وكتب أخرى « 1 » . نعود إلى موضوع جذور العنف في المذهب الوهّابي . على أيّة حال فقد ألّف محمد بن عبد الوهاب عدّة كتب قليلة بيّن فيها عقائده وأفكاره بصراحة وشفافية . كان هذا الشيخ قليل المعرفة بالعلوم الإسلامية ولم يدرس اطلاقاً في الحوزات العلمية المهمة في العالم الإسلامي ولم يحضر لدى كبار العلماء في عصره كثيراً ، ولهذا نرى أخطاء فاحشة في أفكاره وتصرفاته ، ومع الأسف أنّه كان مصراً على هذه الأفكار الخاطئة وغير المستقيمة .
--> ( 1 ) . للاطلاع أكثر على تاريخ الوهابية المثير وعقائدهم الغريبة يمكنكم الرجوع إلى الكتب التالية : الإسلام في القرن العشرين ، جزيرة العرب في القرن العشرين ، تاريح المملكة السعودية ، تاريخ نجد للآلوسي ، كشف الارتياب ، للسيد محسن الأمين ، تاريخ الوهابيين للمرحوم فقيهي .