الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
26
على مفترق الطريقين
هذه المدن ايضاً . وقد بلغت قسوة هؤلاء أنّ خطباء صلاة الجمعة أعلنوا في مراسم الحج عام 1425 ه ق في اجتماع حاشد من المصلين والحجاج براءتهم من هذه الجماعة وشجبهم لممارساتهم الارهابية الدامية ورفعوا أصواتهم بشعار « لا للتكفير ولا للارهاب » وقد وصل الأمر إلى حدّ أنّ حكومة السعودية اضطرت لتشكيل مؤتمر كبير حول « الارهاب » ودعت الكثير من الشخصيات المهمّة من دول العالم لغرض تنظيم برامج لدرء خطر الارهاب والتصدي له . ولكن من هم الارهابيون ؟ إنّهم هم الوهابيون المتعصبون الذين يتهمون الآخرين بالكفر ويبيحون سفك دمائهم ، إنّ حكومة السعودية أرادت بهذا العمل إعلان البراءة من هؤلاء من جهة ، وتدبير خطة للتخلص من شرّهم من جهة أخرى . * * * على أيّة حال فقد أدّت هذه الممارسات السلبية « مع الأسف » إلى تلويث سمعة الإسلام في أذهان الكثير من الناس في العالم ، واقترن اسم الإسلام بالارهاب وصار ذريعة بيد أعداء الإسلام لبث الدعايات في الكثير من الدول على أساس أنّ المسلمين « جماعة من القتلة ! » . وبالطبع فإنّ دعايات الأمريكيين وخاصة الصهاينة ساهمت كثيراً في تقوية هذا المفهوم السلبي عن الإسلام ، في حين أنّ الإسلام دين المحبّة والصلح والعدالة وسيبقى كذلك .