الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

136

على مفترق الطريقين

للشيخ وتصحيح أفكاره أو أنّهم عملوا على نقد نظرات الشيخ ؟ وأخيراً يتعرض المؤلف في « الفصل الخامس » لنقد نظرات أعداء الشيخ ويميز بين المتشددين والمعتدلين ويضع نفسه في طائفة المعتدلين من الوهابيين . واللطيف أنّه يقول في الخاتمة : ثم ليس في نهاية الأمر أيّة خطورة إذن أنّ خلاصة هذا البحث هو القول بأنّ « الشيخ رحمه اللَّه » أخطأ في التكفير . والاعتراف بهذه المسألة عند أهل الانصاف أمر سهل ميسور إن كانت براهينه صحيحة ، فلم ينهدم الدين بهذا ، ولم تطلع الشمس من مغربها « 1 » . ونحن بدورنا نضيف : بل على العكس من ذلك فالنقد يبعث على مزيد من غربلة الفكر الديني ويؤدي إلى تقوية دعائم الفكر الديني وتطهيره من مظاهر العنف والوحشية ، وعلى الأقل أنّ هذا النقد بإمكانه احلال الوهابيين المعتدلين محل الوهابيين المتعصبين . وبهذا التوضيح نستعرض موجزاً لكل فصل من فصول الكتاب المذكور . الفصل الأول : نقد ( كشف الشبهات ) بالرغم من أنّ كتاب كشف الشبهات ، وهو من أشهر كتب الشيخ ،

--> ( 1 ) . داعية وليس نبيّاً ، ص 28 و 29 .