الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
105
على مفترق الطريقين
وأيضاً تشكيل المؤتمرات والاجتماعات الدينية لتكريم أولياء الدين وتخليد ذكراهم . احتفالات في ذكرى ولادات أولياء الدين . مجالس الترحيم والتكريم في ذكرى استشهادهم أو وفاتهم . وأمور أخرى من هذا القبيل تفضي إلى تقوية دعائم الإسلام في نفوس المؤمنين وتورث العزة للمسلمين وتميط حجب الغفلة والجهل عنهم وتؤدي إلى زيادة معرفتهم بدينهم . لقد جرّبنا في أجوائنا الاجتماعية مرات عديدة أنّ إقامة مثل هذه النشاطات العرفية في دائرة الامورالدينية توقظ في الناس مكامن الشعور بالالتزام الديني وتوجب مزيداً من المعرفة بتعاليم الدين وخاصة بالنسبة للشبّان حيث تثير فيهم الاهتمام بالمعارف القرآنية والإسلامية ، وبديهي أنّ تعطيل هذه البرامج الدينية يفضي إلى خسارة كبيرة للمسلمين . على أيّة حال فهذه أمور عرفية لا يتوهم أي مسلم أنّ اللَّه تعالى أو رسوله الكريم صلى الله عليه وآله قد أمر بها . وبعبارة أخرى أنّ هذه الأمور التي هي ليست من الدين لا تعتبر من الدين . وعلى هذا الأساس لا يمكن اعتبارها بدعة : « وأنّ كُلُّ بِدعَةٍ ضَلالَةٌ » ، وبالتالي التصدي لها ومحاربتها . 3 - وهناك نوع آخر من البدعة هي البدعة الحرام التي أشرنا إليها سابقاً ، وهي الجرأة على حريم الدين ووضع قانون مخالف للقوانين الدينية أو زيادة قانون عليها أو حذف قانون منها بدون مسوغ شرعي