الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
227
طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول ( أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة )
المؤمنة بالنسبة إلى الرقبة المطلقة عن هذا القيد ، يكون في نظر العرف من قبيل المتباينين الأجنبيين فلا تجري فيه البراءة النقلية كالبراءة العقليّة « 1 » . ولكن الحقّ جريان البراءة مطلقاً في الشرائط أيضاً كالأجزاء ، وذلك لشمول الأمر الضمني للشرائط كالأجزاء ، والفرق بينهما أنّ الأمر الضمني في الأجزاء يتعلّق بالجزء نفسه ، وأمّا في الشرائط فيتعلّق بوصف الاشتراط لا بنفس الشرط ، وهذا المقدار من الفرق لا يمنع عن الانحلال في الشرائط . وبالجملة إنّ مسألة الانحلال في المقام مبنية على تعلّق الأمر الضمني بالشرائط لا على تعلّق الأمر المقدّمي الغيري بها حتّى يتوهّم محذور الخلف أو محذور لزوم عدم الانحلال من الانحلال الذي مرّ بيانهما تفصيلًا . الجهة الثالثة : في القيود وفيها ثلاثة أقوال : 1 . ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله من كونها من قبيل المتباينين فيجب فيها الاحتياط مطلقاً « 2 » . 2 . ما ذهب إليه المحقّق النائيني رحمه الله من التفصيل بين القيود المقوّمة كالجنس والفصل - مثل ما إذا شكّ في أنّ الواجب مطلق الحيوان أو خصوص الشاة - وغير المقوّمة مثل ما إذا شكّ في أنّ الواجب هو مطلق الرقبة في الكفّارة أو الرقبة المؤمنة ، ووجوب الاحتياط في الأولى دون الثانية « 3 » . 3 . ما ذهب إليه الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله وهو القول بالبراءة مطلقاً « 4 » . والأقوى ما ذهب إليه المحقّق النائيني رحمه الله من الفرق بين المقوّم وغير المقوّم ،
--> ( 1 ) . كفاية الأصول ، ص 367 و 368 ( 2 ) . المصدر السابق ( 3 ) . أجود التقريرات ، ج 2 ، ص 297 و 298 ( 4 ) . فرائد الأصول ، ج 2 ، ص 354 - 356