الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

15

طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول ( أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة )

الفصل الثاني : الإجماع المنقول بخبر الواحد وحجّيته مبنية على دخوله تحت مصاديق خبر الواحد فلابدّ من توفّر شرائطه فيه ، وهي أربعة : الأوّل : أن يكون الخبر عن حسّ ، فلا تشتمل أدلّة حجّية خبر الواحد الخبر الصادر عن الحدس ، كما إذا قال مثلًا : يستنبط من قرائن عقليّة أنّ الإمام عليه السلام قال كذا ، إمّا لأنّ سيرة العقلاء الّتي هي عمدة دليل الحجّية لم تقم إلّاعلى قبول خبر الثقة فيما إذا كان إخباره عن حسّ وسائر الأدلّة تقرير وإمضاء لتلك السيرة . وإمّا لأنّ أدلّة حجّية خبر العادل والثقة تنفي احتمال تعمّد الكذب ، وبانضمام أصالة عدم الخطأ والغفلة في المحسوسات يتمّ المطلوب ، أي حجّيته ووجوب تصديقه ولزوم العمل على طبق قوله ، وأمّا في الحدسيات فلكثرة الخطأ والغفلة فيها ، فلا تجري أصالة عدم الخطأ والغفلة عند العقلاء ، فلا تشملها أدلّة حجّية خبر الواحد ، ولا شكّ أنّ ناقل الإجماع لا ينقل الحكم عن الإمام عليه السلام عن حسّ خصوصاً في زمن الغيبة . الثاني : كون الإخبار عن المعصوم عليه السلام في الأحكام الشرعيّة لا في الموضوعات الخارجيّة ، بل يعتبر في الموضوعات التعدّد والعدالة ولا يكفي الوحدة والوثاقة ، وهذا هو المشهور ، ولكن المختار كفاية نقل عادل أو ثقة واحد في الموضوعات