الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
101
طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول ( أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة )
المصالح والمفاسد أم لا . وبعبارة أخرى : يكون كلّ واحد من الحكمين - مع قطع النظر عن اجتماعهما فعلًا - واجداً لجميع شرائط الفعليّة ، ولا إشكال في أنّ النزاع في باب الاجتماع إنّما هو في جواز اجتماع الحكمين الفعليين لا غير . 4 . في بيان ما يحرز به الملاكان في المجمع يمكن إحراز الملاك وكشف المناط من طريقين : الطريق الأول : الإجماع كما إذا قام الإجماع على عدم استثناء مورد من موارد الغصب وأنّه حرام حتّى بالنسبة إلى مكان المصلّي . الطريق الثاني : إطلاق الدليلين ، فإنّ ظاهرهما وجود الملاك حتّى في مورد الاجتماع ، وفيه تفصيل من المحقّق الخراساني رحمه الله وحاصله : « أنّ الإطلاقين إن كانا لبيان الحكم الاقتضائي فهما محرزان للملاكين في المجمع ، وإن كانا بصدد بيان الحكمين الفعليين فإن قلنا بجواز الاجتماع فهما أيضاً محرزان لهما لعدم التنافي بينهما ، وإن قلنا بالامتناع فالإطلاقان متنافيان ، أي متعارضان فيسقط كلاهما عن الفعليّة ، فلا يثبت بهما المناطان جميعاً » « 1 » . وجعل عدم تلائمهما في مقام الفعليّة قرينة على أنّ كليهما في مقام بيان الحكم الاقتضائي فيثبت بهما المناطان في هذه الصورة أيضاً ، والمقصود من اقتضائية الحكم هو حال الحكم مع قطع النظر عن حال الاجتماع في المجمع . 5 . ثمرة بحث الاجتماع وقد ذكر لها المحقّق الخراساني رحمه الله خمس صور : الصورة الأولى : ما إذا قلنا بالجواز ، فلا إشكال حينئذٍ في أنّ الإتيان بالمجمع
--> ( 1 ) . كفاية الأصول ، ص 155 و 156