الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

6

طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول ( أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة )

كثرة مسائله وأهمّيته صار مغفولًا عنه ، فتبدّل بالبحث عن حجّية القطع ومسائل العلم الإجمالي ، مع أنّ الفرق بينهما ممّا لا يخفى على الخبير . 2 . نرى خلطاً عجيباً بين كثيرٍ من المسائل العقليّة التّي نسمّيها ب « الاستلزامات الحكميّة العقليّة » مثل وجوب مقدّمة الواجب ، وحرمة مقدّمة الحرام ، وبحث الضدّ واجتماع الأمر والنهي ، ومسألة النهي عن العبادة أو المعاملة ، وبين مباحث الألفاظ ، مع أنّها لا تدور مدار الألفاظ أبداً وليس للألفاظ تأثيرٌ فيها بل هي أبحاث عقليّة في الأحكام الشرعيّة . 3 . وأخيراً توسّع بعض المسائل غير اللازمة مع عدم فائدة لها في الاستنباط وتحصيل الحجّة على الحكم الشرعي ، كالبحث عن اتّحاد الطلب والإرادة ومبحث الانسداد وأمثالهما . 4 . خروج عدّة من الأبحاث عن طور البحث « الأصولي الشرعي العقلائي » إلى البحث « الدقّي العقلي الفلسفي » الذي لا صلة له مع العلوم الاعتبارية التشريعيّة . 5 . حذف عدّة من المسائل المبحوث عنها في كتب السابقين مع شدّة الحاجة إليها في هذه الأعصار ، كالبحث عن دليل عدم حجّية القياس والاستحسان وغير ذلك من الأدلّة غير المعتبرة عندنا . 6 . وأخيراً أضيفت عدّة من القواعد الفقهيّة إلى علم الأصول مثل قاعدة لا ضرر وقاعدة اليد وقاعدتي الفراغ والتجاوز ، مع أنّها أجنبية عن علم الأصول ولابدّ أن يكون البحث عنها في علم آخر وهو القواعد الفقهيّة وقد جمعناها في كتابنا الموسوم بنفس هذا الاسم « القواعد الفقهيّة » . وقد ألقينا جميع المباحث الأصولية الدارجة في الحوزة العلميّة بقم المقدّسة أربع مرّات وكان حاصل الدورة الأخيرة كتاب « أنوار الأصول » المطبوع في ثلاثة أجراء واهتم بجمعها وتقريرها العالم الفاضل المحقّق حجّة الإسلام والمسلمين