الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
52
طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول ( أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة )
جملتها ما رواه البخاري في صحيحه عن قتادة ، قال : سألت أنس بن مالك : من جمع القرآن على عهد النّبي صلى الله عليه وآله ؟ قال : « أربعة كلّهم من الأنصار ، أبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد » « 1 » . ومن هذه الروايات ما رواه النسائي بسنده عن عبداللَّه بن عمرو قال : « جمعت القرآن فقرأت به في كلّ ليلة ، فبلغ ذلك النّبي صلى الله عليه وآله فقال اقرأ به في كلّ شهر » « 2 » . ومن أهمّها : أنّ من الأسامي المشهورة لسورة الحمد هو فاتحة الكتاب ، والروايات الّتي لعلّها بالغة إلى حدّ التواتر تدلّ على أنّ الرسول صلى الله عليه وآله نفسه سمّاها بهذا الاسم « 3 » ، مع أنّ سورة الحمد لم تكن أوّل سورة نزلت من القرآن ، بل قال بعض : إنّها من السور المدنيّة لا المكّية ، فلو لم يكن القرآن قد جمع في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لم
--> ( 1 ) . صحيح البخاري ، ج 6 ، ص 103 ( 2 ) . السنن الكبرى ، ج 5 ، ص 24 ( 3 ) . انظر : تفسير نور الثقلين ، ج 1 ، ص 3 - 9 ؛ الدرّ المنثور ، ج 1 ، ص 3 - 6