الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
287
طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول ( أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة )
على المصدر من حيث الزمان والنسبة ، لأنّ المصدر مجرّد حدث لا زمان فيه ولا نسبة ، بينما الفعل واجد لكليهما ، وهذا لا ينافي فهم النسبة من المصدر بالدلالة الالتزاميّة ، فإنّ الحدث يحتاج عند الإخبار عن وقوعه إلى نسبة خارجيّة ، ولكن لا يكون هذا في معناه المطابقي . ولعلّ منشأ هذا القول أنّ علّة الحاجة إلى اللّغة أوّلًا إنّما هي بيان الفعل ، والحاجة إلى بيان المصدر والصفات ناشئة من الحاجة إلى فهم الأفعال ، لأنّ الضارب مثلًا لا يكون ضارباً ولا يتّصف بهذا الوصف إلّابعد أن صدر منه فعل الضرب . ولكن مجرّد هذا لا يكون دليلًا على كون الفعل أصلًا بعد وجود زيادات فيه ليست في المصدر . فتبيّن ممّا ذكرناه أنّ الأظهر كون الأصل في المشتقات هو المصدر .