الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

273

طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول ( أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة )

الفصل الخامس : المشتقّات اختلفوا في أنّ المشتقّ حقيقة في خصوص ما يتلبّس بالمبدأ في الحال أو في الأعمّ منه وممّا انقضى عنه التلبّس ، بعد اتّفاقهم على كونه مجازاً فيما يتلبّس بالمبدأ في المستقبل ، فلفظ الصائم مثلًا هل يكون حقيقة في الصائم في زمان الحال فقط ، أو يطلق حقيقة أيضاً على من كان صائماً ، بعد الاتّفاق على مجازيّته فيمن يصوم في الاستقبال ؟ والمراد من الحال ، حال النسبة ، لأنّه لا إشكال في كون الاستعمال في قولك : « زيد كان ضارباً بالأمس » أو « زيد سيكون ضارباً غداً » حقيقة مع أنّ زمان التلبّس فيهما ليس هو زمان النطق ، فلو كان المراد من الحال في العنوان هو حال النطق ، كان المثال الأوّل داخلًا في محلّ الخلاف ، وكان المثال الثاني مجازاً ، مع أنّ كلاهما من قسم الحقيقة بلا إشكال . ويتمّ البحث عن ذلك في ضمن أمور : 1 . تعيين محلّ النزاع الظاهر أنّ للُاصوليين اصطلاحاً خاصّاً في « المشتق » والنسبة بينه وبين « المشتقّ في علم الصرف » عموم من وجه ، ويشترط في المشتق الأصولي أمور أربعة :