الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ( اعداد مسعود مكارم )
66
سر النجاح و الموفقية ( ذكريات )
الشأن ، وهي أنني كنت جالساً في حديقة من حدائق طهران العامة ، فجاءني أحد الأشخاص في سيارة « فولكس » زرقاء اللون فقال لي : أعطيك مبلغاً كبيراً ( وأتصور أنّه كان خمسة آلاف تومان ، حيث كان ذلك الوقت مبلغاً كبيراً ) لتذهب إلى قم وتقوم باغتيال شيخ مكارم وتعود إليَّ ، وأعطاني قسماً من ذلك المبلغ وقال : عندما تنتهي من عملك وتعود أدفع إليك بقية المبلغ « ولا أتذكر أنّه قد استلم السلاح من ذلك الشخص أو أنّه كان يمتلكه » . فجئت إلى هنا وتوجهت في البداية إلى حرم السيدة المعصومة ( عليها السلام ) ، وفجأة أحسست بانقلاب روحي وشعرت في قلبي بالندم على ما أنا مقدم عليه وفكرت في هل أنّ الله يرضى بهذا العمل أم لا ؟ فقررت أخيراً أن آتي إليك وأخبرك عن هذه المؤامرة لتكون على حذر أكثر ، قال ذلك وودعني منصرفاً ، ففكرت أنّه لا يمكن للإنسان النجاة من الحوادث الخفيّة بدون ألطاف إلهيّة خفيّة . الحادثة الثالثة كنّا نعيش في بداية الثورة أوضاعاً متأزمة وصعبة ، وقد أبلغنا بعدم التحرك في المدينة إلّا بمعية حارس أو حماية وسلاح ، بل أبلغنا بضرورة وجود حماية مسلحة في داخل البيت في غرفة خاصة حتى إذا حدثت مسألة ومشكلة فبإمكاننا أن ندافع عن أنفسنا ، فكان