الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ( اعداد مسعود مكارم )
56
سر النجاح و الموفقية ( ذكريات )
أمّا من الناحية الدينية فانّ الناس في مدينة ( چابهار ) يعيشون الحرمان المطلق ( كما في سائر المناطق الأخرى ) ولابدّ لي من الاعتراف بأنني لو لم أجبر على المجييء إلى هنا فإنني لا أسافر إليها بإرادتي واختياري ، ولحسن الحظ أنني ذهبت إلى هناك ورأيت بعيني هذه المسائل وأحسست بالمسؤولية الثقيلة على عاتقي . وطبعاً تحركت هناك في مجال تدبير أمور المسجد والبرامج الثقافية فيه قدر المستطاع وقمت بتأسيس مكتبة بمساعدة بعض الاخوة هناك ، وكان يشترك في بعض الجلسات الدينية التي كنت أُقيمُها بها هناك 80 % من إخواننا أهل السنة ، وكذلك كنّا نتحدّث ونتحاور مع علمائهم في أجواء مليئة بالتفاهم المشترك وكنّا نطرح الكثير من الأمور المتعلقة بالسياسة والحكومة على بساط البحث وتتضح الكثير من هذه المسائل بحيث لا يمكن بيانها في هذا المختصر . وكان أحد الأهالي يقول : يجب علينا أن نشكر الله تعالى على أن بعثوك إلى هنا ، وإلّا فأين نحن وهذه الأمور والمسائل الدينية . المنفى الثاني إلى « مهاباد » ومضى خمسون يوماً على بقائي في مدينة چابهار وكان الجو في طريقه إلى القيظ وشدّة الحر بسرعة وكان العرق يتصبب من أبداننا وكنّا قلقين من حلول أشهر الصيف في هذه المنطقة ولكن فجأة صدر