الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ( اعداد مسعود مكارم )

43

سر النجاح و الموفقية ( ذكريات )

وقد أخذها رئيس جهاز الأمن باعتبار أنّها دعوة للناس للثورة ضد النظام . وعلى أيّة حال تمّت الجلسة ولكن في عصر ذلك اليوم وعندما كان الطلّاب والشباب يعودون من بيوت الأساتذة والعلماء بكامل الهدوء وحتى بدون إعطاء أي شعار « لأنّ تلك الأيّام لم يكن متداولًا إطلاق الشعارات أو كسر القناني » فوجئوا بهجوم رجال الشرطة عليهم ، ولأول مرّة يواجه الناس هذا المنظر وتسفك دماء بعض الناس الأبرياء في شوارع المدينة . أمّا رجال الأمن في قم فقد أخذوا يهيئون الملف لتبرئة أنفسهم من هذه الحادثة ومن قتل الناس الأبرياء ، حيث تمّ تشكيل جلسة « جلسة الأمن الاجتماعي » تحت نظر قائم مقام المدينة وأربعة أشخاص من رؤساء الإدارات وقرروا في هذه الجلسة اعتباري مع ستة أشخاص من السادة في الحوزة العلمية في قم وبعض التجّار المحترمين في السوق ، من المحركين لهذه الحادثة ، وحكموا علينا جميعاً بالنفي لمدّة ثلاث سنوات « وهي الحد الأكثر لمدّة النفي » وعندما قال لي رئيس جهاز السافاك في قم في غرفته : أنني يجب أن أتوجه إلى المنفى ، قلت له : ليت الشخص الذي أصدر هذا الحكم حاضراً هنا . فقال فوراً : إنّ هذا الشخص هو أنا ، ( وهنا فهمت معنى مجلس